مكي بن حموش
6180
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ . [ 32 / 33 ب ] قال / قتادة : " حتى حين " : إلى الموت « 1 » . وقال السدي : إلى يوم بدر « 2 » . ثم قال : وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ أي : انظرهم وأخرهم فسوف يرون ما يحل بهم من العقاب . قوله ( تعالى ذكره ) « 3 » : أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ [ 176 ] إلى آخر السورة [ 182 ] . أي : أفبنزول عذابنا يستعجلون ، وهذا قولهم للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، متى هذا الوعد . ثم قال : فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ أي : نزل بهم العذاب . والعرب تقول نزل بساحة فلان العذاب وبعقوته « 4 » إذا نزل به . والساحة فناء الدار . وقوله : فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ أي فبئس الصباح صباح القوم الذين أنذروا بأس اللّه فلم يتعظوا .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 115 ، والمحرر الوجيز 13 / 263 ، والجامع للقرطبي 15 / 139 ، والدر المنثور 7 / 139 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 23 / 115 ، والمحرر الوجيز 13 / 263 ، والدر المنثور 7 / 139 . ( 3 ) ساقط من ( ب ) . ( 4 ) ( ب ) : " ويعنونه " ( وهو تعريف ) . والعقوة : الساحة وما حول الدار والمحلة وجمعها عقاء ، وعقوة الدار : ساحتها ، يقال نزل بعقوته . . . ونزلت الخيل بعقوة العدو . انظر : اللسان مادة " عقا " 15 / 79 ، والقاموس المحيط 4 / 367 ، والتاج 10 / 249 .